السيد علي الحسيني الميلاني
414
نفحات الأزهار
خبر واحد ضعيف ، فلا يصح للحجية في الأصول سيما في أصل الدين ، ولم يخرج غيره من الثقات إلا الجزء الأخير من قوله : اللهم وال من والاه " ( 1 ) . وجوه الجواب عن كلام الكشميري وهذا الكلام يشتمل على هفوات وأكاذيب ، فالجواب عنه بوجوه : 1 ) نسبة التضعيف إلى أبي داود كذب . لقد علمت فيما سبق مرارا أن نسبة تضعيف حديث الغدير إلى أبي داود كذب محض وبهتان بحت . نعم ضعفه ابنه - الكذاب - لكن الكشميري نسب ذلك إلى الأب بدلا عن الابن ، تقليدا لبعض أسلافه المغفلين المتعصبين . . . 2 ) بطلان التمسك بتضعيف أبي حاتم . وعلمت فيما سبق بطلان مزاعم أبي حاتم وأمثاله حول حديث الغدير وسخافة الخرافات التي تمسكوا بها لتضعيفه . . وهل المهارة في الحديث تختص بهذين الرجلين ؟ وهل تختص بمن يقدح في فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام - ؟ ولكن لا عجب من صدور هذه الترهات من هذا الرجل بعد صدورها من الرازي والتفتازاني وغيرهما . . . 3 ) قوله : ما أخرجه إلا أحمد . وقوله : ما أخرجه إلا أحمد بن حنبل في مسنده ، كذب صريح وتعصب فضيح ، يكشف عن شدة عداء الرجل ، وكثرة جهله وجحده ، حتى أن أسلافه المتعصبين الجاحدين أبوا عن التفوه بهذه الدعوى الكاذبة . 4 ) قوله : وهو مشتمل على الصحيح والضعيف .
--> ( 1 ) نجاة المؤمنين - مخطوط .